لا يوافق ذلك ، بل لا بُدّ من تخصيص كلام الشيخ ، فلا يتم نقل القول على الإطلاق ، وربما يستفاد من تعليله الآتي ما يتناول السنور ، ولا مانع من سؤره .
ثم التعليل في الرواية بأنها من السباع موجود أيضا في روايات أُخر « 1 » وربما دل على طهارة سؤر جميع السباع ، وفي بعض الروايات ما يقتضي أنّ السبع ما يأكل اللَّحم « 2 » .
وأمّا الحديث الثاني فهو صريح في طهارة سؤر السباع ، إلَّا أنّ ذكر الوحش قد يأبى تفسير السباع بما تأكل اللَّحم ، والجمع ليس بعسير لو صحت الأخبار الدالة على تفسير السباع .
وما تضمنته الرواية من قوله : فلم أترك شيئاً . الظاهر أنّ المراد به ما خطر في باله ؛ لأنّه ينفي من الحيوان الذي عينه نجسة غير الكلب كما لا يخفى ، ( أو أنّ المراد لم أترك ممّا قلته ، وفيه بعد ) « 3 » .
ثم ما تضمّنته من الأمر بالغَسل من دون تقييد بالمرتين هو الموجود في التهذيب « 4 » أيضاً ، إلَّا أنّ العلَّامة في المنتهى « 5 » والمحقق في المعتبر « 6 » نقلاه بلفظ مرّتين ، وفي المختلف نقله كما هنا من غير لفظ مرّتين « 7 » ، ولا يخلو من غرابة .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 227 أبواب الأسئار ب 2 .
« 2 » الوسائل 24 : 115 أبواب الأطعمة المحرمة ب 3 ح 7 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » التهذيب 1 : 225 / 646 .
« 5 » المنتهى 1 : 188 .
« 6 » المعتبر 1 : 458 .
« 7 » المختلف 1 : 64 .