التراب بالإناء والشرب ) « 1 » غير ظاهر الوجه ، واحتمال انصراف الفضلة إلى الشرب والإناء محل كلام .
نعم نقل شيخنا قدس سره رواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله تتضمن ذكر الولوغ والغَسل سبعاً « 2 » . والرواية مرسلة ، ومخالفة لما ذكره معتَبِر الثلاث .
وحكى في المختلف عن ابن إدريس مزج التراب بالماء مستدلَّا بأنّ حقيقة الغَسل جريان الماء « 3 » . وكأنّ غرضه أنّ المزج أقرب إلى حقيقة الغسل ، وعند تعذّر الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات ؛ ويظهر من شيخنا « 4 » قدس سره توجيهه بما قلناه .
واعترض عليه بعض محققي المعاصرين « 5 » بلزوم مجازين على هذا التقدير في الغَسل والتراب « 6 » .
وقد يقال : إنّ المزج ربما لا يخرج التراب عن الحقيقية ، فلا يلزم المجاز بمجرد المزج ، وهذا هو الذي يظهر من كلام ابن إدريس أيضاً ، وفي البين كلام طويل ذكرته في محل آخر .
غير أنّه ينبغي أنّ يعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ما يقتضي أنّ التعدّد في الماء وإنّ كان كثيراً إذا بلغ الكرّ .
واعترض عليه بأنّ العدد إنّما يعتبر في الإناء الذي يصب فيه الماء ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » مدارك الأحكام 2 : 391 .
« 3 » المختلف 1 : 337 وهو في السرائر 1 : 91 .
« 4 » مدارك الأحكام 2 : 392 .
« 5 » في « فض » : المتأخّرين .
« 6 » كالشيخ البهائي في مشرق الشمسين : 428 .