وظاهر المنتهى أنّه لا خلاف في التعدد بالماء مع التراب « 1 » .
والحديث كما ترى لا ذكر فيه للإناء ، والمتضمن للإناء وهو الأوّل لا يوجب تخصيص الثاني ولا تقييده ، فلا أدري وجه ذكر الأصحاب الإناء في التعفير بالتراب .
وصريح الخبر فضلة الكلب ، وقد تقدم القول في احتمال الفضلة لغير السؤر « 2 » ، إلَّا أنّ الأصحاب الذي رأينا كلامهم عدا المفيد على ما نقله في المختلف « 3 » عنه قائلون بالولوغ ، وأمّا المفيد فالمنقول عنه أنّ الكلب لو خالط الإناء ببعض أعضائه يغسل مرّة بالماء وثانية بالتراب وثالثة بالماء « 4 » . وربما يصلح الحديث باعتبار ذكر الفضلة للاستدلال له ، ( وقد سبق احتمال ظهور السؤر من الخبر ) « 5 » ولو جعلنا السؤر ما باشره الجسم اتّحدا ، ولعل « 6 » الولوغ مخصوص عندهم بغير ما ذكر .
والعجب أنّ العلَّامة قال في المختلف : والمشهور إيجاب التراب في الولوغ خاصة ، وهو المعتمد ، لنا أنّ الحكم معلَّق بالولوغ « 7 » . والحال أنّه لم يذكر سوى رواية أبي العباس ، وهي كما ترى .
والرواية التي نقلها الشيخ هنا أوّلًا وإنّ تضمّنت الشرب ( من الإناء ، إلَّا أنها لا تتضمن التراب ، غير أنّ تقييد الغَسل بالتراب لا بُدّ منه ، أمّا تقيد
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 187 .
« 2 » راجع ص 143 .
« 3 » المختلف 1 : 337 .
« 4 » المقنعة : 68 .
« 5 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .
« 6 » في « د » و « فض » : أمّا .
« 7 » المختلف 1 : 337 .