الكراهة قد تطلق على النهي المطلق « 1 » .
ولعلّ هذا الجواب له نوع وجه ، وبه يندفع عن الشيخ بعض الإشكال ، فليتأمّل في حقيقة الحال .
[ الحديث 3 ]
قوله :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو من إناء غيره إذا شرب على أنّه يهودي ، فقال : « نعم » فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ، قال : « نعم » .
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على من يُظنّ أنّه كافر ولا يُعرف على التحقيق ، فإنّه لا يحكم له بالنجاسة إلَّا مع العلم بحاله ، ولا يعمل فيه على غلبة الظنّ ، أو يحمل على من كان يهودياً فأسلم ، فإنّه لا بأس باستعمال سؤره ، ويكون حكم النجاسة زائلًا عنه . السند
معدود من الموثّق ؛ لأنّ الطريق إلى سعد : الشيخ المفيد ، عن جعفر ابن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله .
وقد عرفت القول في محمّد بن قولويه سابقاً « 3 » .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 27 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 18 / 38 : عمار بن موسى الساباطي .
« 3 » في ص 112 .