تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
على النجاسة « 1 » ، وإنّ كان في هذه الدعوى كلام يظهر من ملاحظة الإجماع المدّعى في كلام المتأخّرين من الأصحاب ، لا سيّما في مثل هذا الحكم ، كما يعلم من المعتبر « 2 » . إذا عرفت هذا : فالحديث الثاني لا يخلو دلالته على مطلوب الشيخ من نظر ؛ لأنّه كثيراً ما يستدل على كراهة بعض الأشياء بالأخبار الوارد فيها هذا اللفظ ، وينبّه [ عليه « 3 » ] التصريح في الخبر الذي يستدل به ، وفيما نحن فيه كذلك ، فإن كراهة سؤر ولد الزناء يقتضي مساواة غيره مما ذكر معه ، فإنّ أراد ( أنّ يعدل ) « 4 » عن معنى الكراهة إلى التحريم بقرينة ما ذكر معه ، فكان الأولى أنّ ينبّه عليه . على أنّ عدم ذكر ولد الزناء في العنوان إنّ كان لأنّه داخل في الكفار كما ينقل عن البعض كالسيّد المرتضى « 5 » ، وابن إدريس « 6 » فالشيخ أيضاً قائل به إنّ اعتمد على قوله في الكتاب ، وإنّ كان لغير ذلك لا يوافق مطلوبه . وقد ذكر العلَّامة في المنتهى هذه الرواية في الاحتجاج للقول بكفره ، موجّهاً له بوجه لا يخلو من تكلَّف ، وأجاب بأنّ الرواية مرسلة ، سلَّمنا ، لكن قول الراوي : كره ، ليس إشارة إلى النهي ، بل الكراهة التي في مقابلة الإرادة ، وقد يطلق على ما هو أعم من المحرّم والمكروه ، سلَّمنا : لكن
هامش
« 1 » الانتصار : 10 . « 2 » المعتبر 1 : 96 . « 3 » في النسخ : على ، والظاهر ما أثبتناه . « 4 » في « ض » و « فض » : انّا نعدل . « 5 » رسائل الشريف المرتضى 1 : 400 . « 6 » السرائر 1 : 357 و 2 : 122 .