تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شيخنا قدس سره في فوائده على الكتاب ، وقد تقدم منّا ذكر صحيح علي بن جعفر الدال على أنّ اليهودي والنصراني إذا أُدخل يده في الماء لا يتوضّأ منه إلَّا أنّ يضطر إليه « 1 » ، وقد جعلها الوالد : قدس سره دليلًا على كراهة سؤر اليهودي والنصراني إذا قيل بطهارته ، قال قدس سره - : والقائل بالطهارة مصرّح به « 2 » . وفي نظري القاصر : أنّه لا يخلو من غرابة ؛ لصراحة الحديث في إدخال اليد ، والحال أنّه قدس سره في أوّل باب السؤر ، قريباً من هذا القول ، صرّح بأنّ المبحوث عنه هو ما يكون من الماء القليل ، مع مباشرة فم الحيوان له « 3 » . ولعلّ هذا الحديث على تقدير القول بنجاسة أهل الكتاب يدلّ على طهارة السؤر ، ويفسّر بما باشره الجسم ، لكنّي لم أقف على سوى ما قاله المحقق في المعتبر عن المفيد ، إنّ له قولًا بالكراهة « 4 » . ولم نعلم ما فسّر به السؤر ، واحتمال التقية فيه لا يكاد يحوم حوله التسديد ، وإنّ ذكره الأصحاب غير القائلين بالطهارة في الجواب . فإنّ قلت : لا بُعد في الحمل على التقية من حيث الإشعار في الجواب بإرادة التنزّه عنهم من دون الضرورة . قلت : سياق الحديث لا يوافق على هذا . وقد يمكن توجيه ما ذكرت للضرورة ، حيث قد ادّعى بعض الإجماع
هامش
« 1 » في ص 143 . « 2 » معالم الفقه : 149 . « 3 » معالم الفقه : 147 . « 4 » المعتبر 1 : 96 .