فالوجه في هذه الأخبار ما فصّل في الأخبار الأوّلة ، وهو أنّه إذا لم تكن المرأة مأمونة فإنّه لا يجوز التوضي بسؤرها ، ويجوز أنّ يكون المراد بها ضرباً من الاستحباب .
والذي يدل على ذلك : ما أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي هلال ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أُحبّ أنّ أتوضّأ منه » . السند
أمّا الحديث الأوّل فرجاله قد تقدم فيهم الكلام « 1 » ، ما سوى صفوان ومنصور ، وجلالتهم أظهر من أنّ تبيّن .
وأمّا الثاني فالضمير في « عنه » ، يرجع إلى علي بن الحسن ، وحاله قد عرفته « 2 » .
ومعاوية بن حكيم ، قال النجاشي : إنّه ثقة جليل في أصحاب الرضا عليه السلام « 3 » ، والكشّي ذكر : أنّه فطحي مع جماعة « 4 » ، وقد سمعت القول فيه في مثل هذا « 5 » .
وأمّا الحسين بن أبي العلاء ، فلم أقف على توثيقه ، إلَّا أنّه نقل عن
هامش
« 1 » راجع ص : 118 و 140 .
« 2 » في ص 140 .
« 3 » رجال النجاشي : 412 / 1098 .
« 4 » رجال الكشي 2 : 835 / 1062 .
« 5 » راجع ص 108 .