السيد جمال الدين بن طاوس أنّه وثّقه في البشرى ، والناقل ابن داود « 1 » ، وعلى تقدير ثبوت النقل ، فربما كان توثيقه من قول النجاشي ، نقلا عن أحمد بن الحسين ، على ما هو ظاهر من العبارة ، فإنّه قال : وقال أحمد بن الحسين : هو مولى بني عامر ، وأخواه علي وعبد الحميد ، روى الجميع عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكان الحسين أوجههم « 2 » .
ولمّا كان عبد الحميد ثقة لزم أنّ يكون الحسين ثقة .
وفيه : أنّ كونه أوجههم لا يفهم منه التوثيق ، سيّما وأحد الأخوين ليس بثقة ، على انّ أحمد بن الحسين غير معلوم الحال ، فإنّه ابن الغضائري ، واحتمال كون الكلام من النجاشي ممكن أيضاً ، ولكن لا يفيد كونه أوجه التوثيق ، على ما أفهمه .
وأمّا علي بن أسباط ، فإنّه ثقة فطحي ، كما قاله النجاشي ، وقال : إنه رجع « 3 » . لكن لم يعلم الرواية عنه قبل الرجوع أو بعده ، فلا يؤثّر ذلك في صحّة رواياته لو سلمت من الطعن في غيره .
ويعقوب بن سالم الأحمر ، قال العلَّامة في الخلاصة : إنّه ثقة « 4 » : وفي كتاب ابن طاوس نقلا عن النجاشي ذلك ، والظاهر أنّ العلَّامة أخذ منه ؛ لأنه كثير التتبع له ، لكن في النجاشي لم نجده « 5 » ، فتأمّل .
هامش
« 1 » رجال ابن داود : 79 .
« 2 » رجال النجاشي : 52 / 117 .
« 3 » رجال النجاشي : 252 / 663 .
« 4 » خلاصة العلَّامة : 186 .
« 5 » يوجد في رجال النجاشي ( طبعة جماعة المدرسين ) : 449 / 1212 . وحكاه عنه التفريشي في نقد الرجال : 378 ، والقهبائي في مجمع الرجال 6 : 274 .