الإسناد كما علمت ، والحديث المعتبر دال على النهي عن سؤر الحائض مطلقاً ، والقول بالكراهة في الحائض مطلقاً لا يخلو من وجه ، إنّ لم يثبت بالأخبار الغير السليمة مثل هذا القيد .
ويمكن أنّ يحمل قوله عليه السلام في الخبرين الأوّلين على الإنكار ، بمعنى أنّه كيف يشرب منه ولا يتوضّأ ؟ ! وهذا وإنّ بَعُد ، ليس بأبعد من تأويلات الشيخ في كثير من المواضع ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال .
8 باب استعمال أسئار الكفار
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله قال : أخبرني جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال : « لا » .
وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب بن نوح ، عن الوشاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب . السند
أمّا الحديث الأوّل : فحسن بإبراهيم بن هاشم ، وباقي رجاله ليس في توثيقهم ارتياب سوى سعيد الأعرج ، فإنّ الظاهر أنّه ثقة ، غير أنّ العلَّامة في
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 155
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص١٥٥