انحصار السؤر في الفم ، بل على تقدير التعميم يتحقق جعله قسيماً .
واحتمال أن يقال ، : إنّ المباشرة بغير الفم يقال لها فضلة ؛ يوجب الإشكال في فضلة الكلب وما معه في حديث أبي العباس الآتي « 1 » ، فإنّه جعله قدس سره دليلًا على أنّ السؤر ما باشر فم الحيوان . وسيأتي القول فيه « 2 » ، إنّ شاء الله .
والحديث المذكور هنا وهو الثاني ظاهر الدلالة على أنّ السؤر يقال على غير الفم ، غاية الأمر أنّه لا يفيد الانحصار في الفم ، فيندفع به ما قدّمناه من الاتحاد ، إلَّا أنّ الحديث لمّا كان غير صحيح لا يفيد المطلوب .
نعم في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : أنّه سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يضطرّ إليه » « 3 » .
( وفي الفقيه روى مرسلًا عن علي عليه السلام : أنّه سئل أيتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : « « 4 » بل من فضل وضوء جماعة المسلمين « 5 » » ) « 6 » .
وقد حكى المحقق في المعتبر عن المفيد : أنّ له في سؤر اليهودي والنصراني قولين : أحدهما : النجاسة ، والآخر : الكراهة « 7 » .
هامش
« 1 » في ص 154 .
« 2 » في ص 115 158 .
« 3 » التهذيب 1 : 223 / 640 ، الوسائل 3 : 421 أبواب النجاسات ب 14 ح 9 .
« 4 » في المصدر والوسائل زيادة : لا .
« 5 » الفقيه 1 : 9 / 16 ، الوسائل 1 : 210 أبواب الماء المضاف ب 8 ح 3 .
« 6 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .
« 7 » المعتبر 1 : 96 .