وأمّا مسمع : فهو ابن عبد الملك ، أو ابن مالك ، وحاله لا يزيد على الجهالة ، واحتمال كونه ممدوحا « 1 » ، لا أعلم وجهه .
المتن :
ظاهر كلام الشيخ كما ترى حمله على ضرب من الكراهة ، ولعلّ مراده عدم الكراهة الشديدة ، وتكون الكراهة الشديدة في غير الجاري ، كما ذكره جماعة من المتأخّرين « 2 » ، وإنّ كان كلام الشيخ في قوله : دون الحظر والإيجاب ؛ قد يقتضي أنّ غير الجاري محظور فيه البول ، كما أشرنا إلى احتماله ، من حيث دفع الضرر المظنون بظاهر الأخبار المعللة ، إلَّا أنّ في كلام الشيخ احتمالا إلى الرجحان أقرب ، وهو إرادة الكراهة غير الشديدة ، ويكون قوله : دون الحظر ؛ لا يخلو من تسامح ، أمّا الإيجاب فكأنّ مراده به لازم الحظر ، وهو وجوب الاجتناب من البول في الراكد .
ثم إنّ التعليل قد يفيد العموم لجميع المياه ، ولو جعل التعليل للجاري حسب أشكل : بأن الكراهة الشديدة في غيره لا سبيل إلى إنكارها بمقتضى الأخبار ، فالحق أنّ الخبر لو صح أفاد عموم التعليل ، والحمل على تفاوت الكراهة وجه للجمع ، وإنّ لم يصح الخبر كما هو الظاهر من جهة الإرسال وغيره فالجاري لا وجه للكراهية فيه ، والتساهل في أدلَّة الكراهة محلّ تأمّل .
أمّا احتمال كراهة الغائط أيضاً ، فربما يستفاد من مفهوم الموافقة إذا لم يثبت التعليل المذكور في الرواية ، وفيه نوع تأمّل .
أمّا استثناء المواضع المبنيّة على الماء كبلاد الشام ، فإنّ ثبت الخبر
هامش
« 1 » انظر رجال النجاشي : 420 / 1124 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 102 ، مجمع الفائدة 1 : 95 ، المدارك 1 : 180 .