وكأنّ المراد بالقائم الراكد ، واحتمال إرادة غير الجاري على النحو الذي قدّمناه ممكن .
وربما كان في هاتين الروايتين ما يقتضي قرب التحريم ، إلَّا أنّ المشهور الكراهة « 1 » .
وما قاله شيخنا قدس سره في المدارك عند قول المحقق : وفي الماء جارياً وراكداً ، لورود النهي عنه « 2 » ؛ لم أقف على النهي بنحو ما هو مطلوبه .
[ الحديث 4 ]
قوله :
عنه ، عن حماد ، عن حريز ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بالبول في الماء الجاري » . السند
موثق بابن بكير ، لتصريح النجاشي : بأنّه فطحي إلَّا أنّه ثقة « 3 » ، وهذا من المواضع الذي نبّهنا على أنّ النجاشي لم يغفل عن ذكره مخالفة المذهب الحق ، أمّا الإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن بكير « 4 » فقد سمعت فيه القول .
هامش
« 1 » كما في المعتبر 1 : 87 ، وشرائع الإسلام 1 : 19 ، والمنتهى 1 : 40 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 180 .
« 3 » رجال النجاشي : 222 / 581 إلَّا أنّه لم يذكر كونه فطحيّاً ثقة : نعم ، صرّح الشيخ به في الفهرست : 106 / 452 ، وكذا ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 77 / 517 ، وعدّه الكشي ( 2 : 635 / 639 ) من فقهاء أصحابنا من الفطحية .
« 4 » كما في رجال الكشي 2 : 673 .