عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء ألف ومائتا رطل » .
فلا ينافي هذا الخبر ما تقدّم من الأخبار ، لأنّا كنّا ذكرنا في كتاب تهذيب الأحكام « 1 » أنّ العمل على هذا الخبر على ما نصره الشيخ رحمه الله وحملنا ما ورد من التحديد بالأشبار على أن يكون مطابقا لذلك ، بأن يكون مقدارها المقدار الذي يطابقها ، فكأنّه جعل لنا طريقان ، أحدهما : أن نعتبر الأرطال إذا كان لنا طريق إليه ، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق : اعتبرنا الأشبار لأنّ ذلك لا يتعذّر على حال من الأحوال .
وكأن الشيخ رحمه الله اختار في الأرطال أن تكون بالبغدادي ، وغيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني « 2 » ، وليس ها هنا خبر يتضمن ذكر الأرطال غير هذا الخبر ، وهو مع ذلك أيضا مرسل وإن تكرّر في الكتب ، والأصل فيه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، والقول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب إلى الصواب ؛ لأنّها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار ، وإذا اعتبرنا المدني بَعُدَ التقارب بينهما ، فالعمل بذلك أولى لما قدّمناه . السند
طريق الشيخ إلى محمد بن أحمد بن يحيى متعدد ، فمنه الحسين بن عبيد الله ( عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه محمد بن يحيى ، عن
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 41 / 113 .
« 2 » كالصدوق في الفقيه 1 : 6 .