فإنّ قلت : ظاهر كلام النجاشي الاتفاق على قبول مراسيل ابن أبي عمير « 1 » فلعله مستند العلَّامة وغيره « 2 » .
قلت : كلام النجاشي لا يدل على ذلك ، لأنّه قال : قيل : إنّ أُخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله .
وغير خفيّ أنّ إرادة قبول المراسيل من هذا الكلام لا وجه لها ، لأنّ ذهاب الكتب لا يقتضي قبول المراسيل .
بل الذي يظهر لي أنّ الغرض من السكون إلى مراسيله عدم القدح فيه بسبب عدم الضبط ، حيث إنّ كثرة الإرسال قد يظنّ منها ذلك ، ومثل هذا لو قصد به قبول المراسيل يعدّ من قبيل اللغو ، فكيف يصدر من مثل النجاشي ؟ .
فإنّ قلت : النجاشي إنّما ذكره بلفظ « قيل » فلا يضرّ بحاله .
قلت : إذا كان الأمر كذلك زالت الدلالة من كلامه ، ولا يبعد أنّ يكون النجاشي نقل القول لما ذكرناه ، فليتأمّل
المتن :
يدل في الجملة على كمّيّة الكرّ بالوزن ، وقد ادّعي الاتفاق على أنّ الكميّة ألف ومائتا رطل « 3 » ، وإنّما الخلاف في المراد من الرطل هو العراقي
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 326 / 887 .
« 2 » الشهيد في الذكرى 1 : 49 ، والمحقق البهائي في الزبدة : 63 .
« 3 » معالم الفقه : 7 .