محمد بن أحمد بن يحيى « 1 » .
والإرسال الواقع عن محمّد ) « 2 » بن أبي عمير ، قيل « 3 » إنه مقبول ، لأنّه لا يرسل إلَّا عن ثقة ، وصرّح به العلَّامة في النهاية « 4 » .
وفيه كلام من حيث إنه لو سلَّم أنّه لا يرسل إلَّا عن ثقة لا يكون حجّة على غيره ؛ لجواز أنّ يكون المرسل عنه ثقة عنده على حسب ما أدّاه إليه ظنّه ، فلا يكفي المتعبّد بظنّ نفسه ؛ لجواز كون الغير لو علم ذاك المرسل عنه يظهر له ما يخالف ذلك بعد تفحّصه عن الجرح والتعديل ، كما قرّر في الأُصول ، وسيأتي لهذا مزيد بيان إنّ شاء الله تعالى « 5 » .
وأنت خبير بأنّ كلام الشيخ الآتي ينافي كون مراسيل ابن أبي عمير ( مقبولة مطلقا ، فدعوى العلَّامة لا بد لها من مستند يصلح للاعتماد ، مع تحقق الخلاف في مراسيل ابن أبي عمير والسبر « 6 » من العلَّامة لا يكفي غيره ) « 7 » .
وما ذكرناه سابقا من جهة الإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير لا ينبغي الغفلة عنه ، ( فإنّ كلام الشيخ هنا من أكبر المؤيدات لما قلناه ) « 8 » .
هامش
« 1 » الاستبصار 4 : 324 ، مشيخة التهذيب ( التهذيب 10 ) : 72 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .
« 3 » انظر العدة 1 : 154 .
« 4 » نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، مخطوط .
« 5 » يأتي في ص 208 .
« 6 » في « فض » : في السرّ ، وفي « د » : والسير ، والظاهر ما أثبتناه .
« 7 » ما بين القوسين ليس في « د » .
« 8 » ما بين القوسين ليس في « د » .