وقفت على ذلك أيضا .
وفي المدارك قال بعد ذكر رواية أبي بصير : إنها مستند القول بالثلاثة ونصف ، وهي ضعيفة السند بأحمد بن محمد بن يحيى « 1 » ، وهذا بناءً منه على النقل من التهذيب ، فإنّه رواها فيه عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن يحيى « 2 » ؛ والوهم من الشيخ في هذا اللفظ ، أو من الكاتب ، وإنما هو أحمد بن محمد ، ولفظ « بن يحيى » سهو ، أو أنّه في الأصل « بن عيسى » فصحف عيسى بيحيى ، وكثيرا ما ترى هذا في التهذيب والاستبصار ، ولا ريب في الوهم ؛ فالحكم من شيخنا قدس سره بجهالة أحمد بن محمد بن يحيى لا وجه له ، ولو راجع الاستبصار زال الشك .
المتن :
هو دليل المشهور بين المتأخّرين من القول بأنّ الكرّ ما كانت أبعاده الثلاثة كل واحد ثلاثة أشبار ونصف .
وقد وقع الاضطراب في أنّ المتروك من الأبعاد في الرواية ما هو ؟ فالذي ظنّه جدّي قدس سره أنّ المتروك فيه العمق « 3 » .
واعترض عليه بأنّه يستلزم أنّ يكون قوله في عمقه كلاما منقطعا ، بل الأولى حينئذ أنّ يكون المتروك هو العرض « 4 » . ولا يخلو من وجاهة .
واحتمال أنّ يكون الثلاثة مذكورة : بأن يعاد الضمير في قوله : في
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 49 .
« 2 » التهذيب 1 : 42 / 116 .
« 3 » روض الجنان : 140 .
« 4 » الحبل المتين : 108 .