القرعة ) ( 1 ) وقوله : ( القرعة لكل أمر مشتبه ) أو ( مشكل ) ، أو ( فيما أشكل ) ( 2 ) لسان
الأصل والوظيفة لدى الجهل والاشتباه ، لا الأمارة ، فهي نظير قوله : ( كل شئ نظيف حتى
تعلم أنه قذر ) ( 3 ) وقوله : ( كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه ) ( 4 ) .
وأما قوله : ( ما يقارع قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق ) ( 5 ) فلعل
المراد منه ما في روايات أخر ، كصحيحة الحلبي : ( فأيهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى
بالحق ) ( 6 ) وصحيحة داود بن سرحان : ( فهو أولى بالقضاء ) ( 7 ) أي خرج سهم من هو
أولى بالحق والقضاء ، أي يكون الحق معه ، فعليه اليمين ، وعلى صحابه الإثبات ، ومثل
هذا التعبير متداول في باب القضاء ( 8 ) .
أو المراد منه : خرج سهم المحق إذا حلف ، وهو عبارة أخرى عما في صحيح
البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان بشهود
عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين ، وكان يقول : اللهم رب
السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، أيهم كان له الحق فأده إليه ، ثم يجعل الحق
للذي يصير عليه اليمين إذا حلف ) ( 9 ) .
هامش
1 - الفقيه 3 : 52 / 174 ، التهذيب 6 : 240 / 593 ، الوسائل 18 : 189 / 11 - باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى .
2 - دعائم الاسلام 2 : 522 / 1864 ، مستدرك الوسائل 3 : 200 / 1 ، 2 - باب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى .
3 - التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 2 : 1054 / 4 - باب 37 من أبواب النجاسات .
4 - الكافي 5 : 313 / 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 12 : 60 / 4 - باب 4 من أبواب ما يكتسب به .
5 - الفقيه 3 : 54 / 183 ، الوسائل 18 : 183 / 6 - باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
6 - التهذيب 6 : 235 / 577 ، الاستبصار 3 : 40 / 137 ، الوسائل 18 : 185 / 11 - باب 12 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى .
7 - الفقيه 3 : 52 / 178 ، الوسائل 18 : 183 / 6 - باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
8 - الخلاف : 635 و 640 ، النهاية : 344 ، السرائر 2 : 168 و 169 ، شرائع الاسلام 4 : 103 ، إرشاد الأذهان 2 : 150 .
9 - الكافي 7 : 419 / 3 ، الفقيه 3 : 53 / 181 ، التهذيب 6 : 233 / 571 ، الاستبصار 3 : 39 / 131 ، الوسائل 18 :
183 / 5 - باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .