تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
في أشباهها ، فلا بد من الالتزام فيه بالتعبد في المورد الخاص ، لا يتجاوز منه إلى غيره ، ولذا ترى الفقهاء كما سيأتي نقل فتاويهم ( 1 ) - يفتون في أشباه الموارد المتقدمة في جميع أبواب الفقه إلا ما ورد فيه نص خاص ، ولا يفتون بل ولا أفتى فقيه معتبر كلامه في الفقه في الموارد المجهولة والمشتبهة بكثرتها في غيرها إلا في قضية الشاة الموطوءة لورود النص فيها . ويمكن أن يقال : إن التعبد في هذا المورد أيضا إنما يكون لأجل تزاحم حقوق الشياه لنجاة البقية ، كما أشار إليه في النص بقوله : ( فإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها ، فتذبح وتحرق ، وقد نجت سائرها ) ( 2 ) . وفي رواية " تحف العقول " : ( فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم ) ( 3 ) . والتعبير بنجاة سائره لعله إشارة إلى أن هذا المورد أيضا من قبيل تزاحم حقوق الشياه في بقاء حياتها ، وربما يحتمل أن يكون مورده من قبيل تزاحم حقوق أرباب الغنم ، فإن قطيع الأغنام يكون من أرباب متفرقين غالبا ، فتتزاحم حقوقهم . وبالجملة : من تتبع موارد النصوص والفتاوى يظهر له أن مصب القرعة ليس إلا ما أشرنا إليه . مضافا : إلى إمكان استفادة ذلك ما إشارت الأخبار وكلمات الأصحاب ، ففي مرسلة " الفقيه " : ( ما يقارع قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق ) ( 4 ) وقريب منها بعض آخر ( 5 ) .
هامش
1 - يأتي في صفحة 397 . 2 - تقدم تخريجه في صفحة 390 الرقم 14 من المتن . 3 - تحف العقول : 359 ، الوسائل 16 : 436 / 4 - باب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة . 4 - الفقيه 3 : 54 / 183 ، الوسائل 18 : 183 / 6 - باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . 5 - تقدم في الصفحة 386 و 387 .
الاستصحاب — صفحة 394 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني