تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بينهم ) ( 1 ) . وفي رواية يونس في قضية تحرير من علمه آية من كتاب الله قال : ( ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام ) ( 2 ) . فحصر القرعة بالإمام ليس إلا لاختصاصها بموارد الخصومة وتزاحم الحقوق ، التي يرفع الأمر فيها إلى الإمام والوالي ، ولو كانت في كل قضية مجهولة - كاشتباه القبلة ومثله من الموضوعات المشتبهة - لم يكن وجه للحصر المذكور . مع أن موارد الاشتباه في غير باب التنازع أكثر بكثير ، فلا يمكن أن يحمل على الحصر الإضافي ، لاستهجان الحصر فيما إذا كان الخارج كثيرا ، بل أكثر من الداخل ، فيعلم أن القرعة إنما تكون في موارد يكون الأمر راجعا إلى الإمام والوالي . نعم : لو فرض خروج بعض الموارد النادرة منه لا يكون الحصر مستهجنا ، بخلاف ما لو كانت لمطلق المجهولات والمشتبهات . بقي الكلام في رواية محمد بن حكيم المتقدمة ( 3 ) قال : سألت أبا الحسن موسى عن شئ فقال : ( كل مجهول ففيه القرعة ) . حيث يتوهم منها العموم ( 4 ) . وفيه أولا : أن صدرها غير مذكور ، ضرورة أن السؤال لم يكن بهذا العنوان العام المجهول ، بل لم يذكر المسؤول منه في النقل ، فلعل السؤال كان على نحو كان قرينة على صرف الجواب إلى مجهول خاص . وثانيا : أن كون القرعة عقلائية مرتكزة في ذهن العرف موجب لصرف كل مجهول
هامش
1 - الفقيه 3 : 52 / 176 ، الوسائل 18 : 190 / 14 - باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . 2 - تقدم تخريجه في صفحة 390 الرقم 12 من المتن . 3 - تقدم تخريجه في صفحة 384 . 4 - عوائد الأيام : 228 ، رسائل الشيخ الأنصاري : 422 .