تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
باقية ، فإذا شك في مسح الرجل اليسرى ، وأحرز عدم بقاء الموالاة المعتبرة صدق أنه شك ولم يكن في حال الوضوء وصار في حال أخرى . وأما مع بقائها أو الشك في بقائها فلا بد من الرجوع ومسح الرجل ، أما مع بقاء الموالاة ، فلصدق كونه في حال الوضوء ، وأما مع الشك فلإحرازه بالأصل ، مضافا إلى قاعدة الشغل ، وهي وإن تقتضي الإعادة لكن مقتضى الأدلة عدمها . ومنه يظهر الجواب عن ذيل الصحيحة ، فإن الحالة الأخرى إن كانت من الحالات المترتبة على الغسل فلا إشكال فيه ، وأما مع عدم الترتب فلا يصدق أنه في حال أخرى ، لعدم الانتقال عن الجزء المشكوك فيه ، لأن الموالاة غير معتبرة في أجزاء الغسل ، ولا في أجزاء أجزائه ، فحال الغسل باقية مع عدم غسل الجزء أو جزء الجزء ، ومع الشك فيه يكون الانتقال إلى حال أخرى مشكوكا فيه . وليس لأحد أن يقول : إنه مع الشك في الجزء الأخير - إذا لم يكن من الأجزاء المعظمة ، كمسح الرجل أو بعضها ، وكغسل البعض اليسير من الطرف الأيسر - يصدق أنه فرغ من العمل ، وقام عن الوضوء ، ودخل في حال أخرى ، ولم يكن في حال الوضوء ولو مع بقاء الموالاة العرفية ، فمن اشتغل بالتمندل وشك في مسح رجله اليسرى صدقت عليه تلك العناوين ، كمن خرج من الحمام وشك في غسل بعض جسده من الطرف الأيسر ، وذلك لأن صدق الفراغ مع الشك في مسح الرجل وكذا مع الشك في غسل الطرف الأيسر أو بعضه ممنوع ، ضرورة أنه مع العلم بعدم المسح والغسل لا يصدق الفراغ إلا بالمسامحة ، فكيف يصدق مع الشك فيهما ؟ ! لامتناع أن يكون الشك مؤثرا فيه . هذا مضافا : إلى أن ما ذكر تقرير لقاعدة الفراغ التي لا أصل لها ، لما عرفت ( 1 ) من أن المجعول بحسب الأخبار هو قاعدة التجاوز ، وأن الوضوء أيضا مشمول لقاعدة
هامش
1 - تقدم في صفحة 315 و 320 .
الاستصحاب — صفحة 328 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني