مصاديق قاعدة التجاوز ، وليس قاعدة برأسها ، كما لا يبعد ، فإن المستفاد منها أن سر
عدم الاعتناء هو دخول الحائل والخروج عن المحل المقرر الشرعي ، لكن فيها تأمل
واشكال ، وإن لم تخل من تأييد وإشعار .
وهاهنا روايات أخر تستفاد منها الكلية في باب الصلاة والطهور ( 1 ) أو الصلاة
فقط ( 2 ) ، وتدل على الكلية في جميع الأبواب مرسلة الصدوق في " الهداية " قال قال
الصادق عليه السلام : ( إنك إن شككت أن لم تؤذن وقد أقمت فامض ، وإن شككت في
الإقامة بعد ما كبرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض ، وإن
شككت في الركوع بعدما سجدت فامض ، وكل شئ شككت فيه وقد دخلت في حالة
أخرى فامض ، ولا تلتفت إلى الشك إلا أن تستيقن ) ( 3 ) .
وإرسال مثل الصدوق بنحو الجزم ، وأنه قال الصادق عليه السلام كذا ( 4 ) يسلك
الرواية عندي في سلك الموثقات ، فإنه بمنزلة توثيق رواتها .
نعم : يبقى احتمال كون هذه الرواية المرسلة عين صحيحة إسماعيل وزرارة
نقلهما بالمعنى ، أو كونها رواية " الفقه الرضوي " كما لا يبعد ، لكن رفع اليد عن ظهورها
الخاص بها - لو كان كما سيأتي - لا ينبغي بمجرد الاحتمال .
وقريب منها عبارة " الفقه الرضوي " ( 5 ) وفي " المقنع " : ( ومتى شككت في شئ
وأنت في حال أخرى فامض ، ولا تلتفت إلى الشك إلا أن تستيقن ) ( 6 ) .
وكيف كان : لا إشكال في استفادة الكلية من الروايات .
هامش
1 - التهذيب 1 : 364 / 1104 ، الوسائل 1 : 331 / 6 - باب 42 من أبواب الوضوء .
2 - التهذيب 2 : 352 / 1460 ، الوسائل 5 : 342 / 2 - باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
3 - الهداية للصدوق : 32 .
4 - انظر مستدرك الوسائل 1 : 483 / 4 - باب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
5 - فقه الرضا عليه السلام : 116 ، مستدرك الوسائل 1 : 483 / 2 - باب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
6 - المقنع للصدوق : 7 ، مستدرك الوسائل 1 : 50 / 2 - باب 37 من أبواب الوضوء .