ويؤيده أيضا ذيل عبارة " الفقه الرضوي " ، فإنه بعد بيان حكم الشك في الأذان
والإقامة وغيرهما على نحو سائر الروايات قال : ( ولا تلتفت إلى الشك إلا أن تستيقن ،
فإنك إذا استيقنت أنك تركت الأذان . . ) .
وهذه الفقرة تجعل صدرها كالنص في أن المراد من الشك في الأذان وغيره
هو الشك في الوجود .
وتؤيده أيضا : رواية محمد بن منصور ( 1 ) المنقولة في أبواب السجود قال : سألته
عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها ؟
فقال : ( إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة ، فإذا سلمت
سجدت سجدة واحدة ، وتضع وجهك مرة واحدة ، وليس عليك سهو ) ( 2 ) .
حيث فهم المسؤول من قوله : " أو شك فيها " . الشك في أصل السجدة ، فأجاب
بما أجاب .
وتؤيده أيضا : الروايات الواردة في الشكوك كقوله : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن رجل شك في الركعة الأولى ؟
قال : ( ليستأنف ) ( 3 ) .
فإنه عليه السلام فهم من قوله الشك في وجود الركعة ، إلى غير ذلك من الروايات
التي يطلع عليها المتتبع ، فإن مجموع ذلك مما يشرف بالفقيه على القطع بأن المراد من
الشك في الأذان - بعد الدخول في الإقامة وغيرها - هو الشك في الوجود ، فيكون المراد من
الخروج من الشئ الخروج من محله المقرر له ، وسيأتي في الأمر التالي ما يشهد لما ذكرنا .
هامش
1 - محمد بن منصور : ابن يونس بزرج ، كوفي ، ثقة ، عده الشيخ في رجاله ممن لم يرو عنهم عليهم السلام . انظر معجم رجال
الحديث 17 : 276 / 11833 ، رجال الطوسي : 513 / 120 ، الفهرست للطوسي : 151 / 650 .
2 - التهذيب 2 : 155 / 607 ، الاستبصار 1 : 360 / 1365 ، الوسائل 4 : 970 / 6 - باب 14 من أبواب السجود .
3 - التهذيب 2 : 176 / 700 ، الاستبصار 1 : 363 / 1377 ، الوسائل 5 : 301 / 11 - باب 1 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة .