تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الأمر الثاني أن المراد من الشك في الشئ هو الشك في الوجود هل المراد من الشك في الشئ في قوله في موثقة ابن مسلم : ( كل ما شككت فيه ) وفي صحيحتي زرارة وإسماعيل : ( شك في الأذان أو في القراءة ) هو الشك في الوجود ، والمراد من المضي مضي محله ، ومن الخروج هو الخروج عن محله المقرر ؟ أو المراد الشك في صحة الشئ ، ومن المضي مضي نفسه ، ومن الخروج من الشئ الخروج من نفسه ؟ أو المراد من الشك فيه الشك في الشئ من جهة الشك في تحقق جزء أو شرط معتبر فيه ، ومن المضي والخروج ما ذكر آنفا ؟ وجوه : ظاهر صدر الروايات ، أي قوله : ( شككت فيه ) أو ( رجل شك في الأذان ) هو الشك في الوجود ، وظاهر ذيلها ، أي قوله : ( قد مضى فأمضه ) في الموثقة ، وقوله : ( إذا خرجت من شئ ) وقوله : ( جاوزه ) في الصحيحتين هو الخروج والتجاوز عن نفسه . ولا يبعد ( 1 ) رفع اليد عن ظهور ذيلها بظهور صدرها ، فيكون المراد منها المضي والخروج عن المحل المقرر لها ، فيقال : إن الظاهر من ذيل صحيحة زرارة مثلا وكذا صحيحة إسماعيل - بعد ظهور صدرها في الشك في الوجود - هو إعطاء الكبرى الكلية التي تكون تلك الأمثلة مصاديقها ، فلا يفهم العرف بعد ذلك إلا المضي والخروج عن المحل .
هامش
1 - بل هو متعين بعدما يأتي من عدم تعقل جعل قاعدة الصحة في الأمر الثالث ، لأن السؤال إما عن الشك في وجود المذكورات ، كما هو الظاهر ، أو الأعم منه ومن الشك في الشئ باعتبار الشك فيما يعتبر فيه ، أو محتمل للأمرين . ولا يحتمل اختصاص السؤال بالثاني لبعده جدا ، فحينئذ لا محيص عن رفع اليد عن ظاهر الذيل ، بحمله إما على الخروج عن المحل أو الأعم ، بناء على أن السؤال أعم منهما ، أو محتمل للأمرين ، لترك الاستفصال في الجواب [ منه قدس سره ] .