تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الجهة السابعة في فروع العلم بسابقة اليد إذا علم حال اليد ، وأنها حدثت على المال على وجه الغصب ، أو الأمانة ، أو العارية ، أو نحو ذلك ، فتارة : لا يكون في مقابل ذي اليد مدع ، وتارة : يكون في مقابله ذلك ولم يرفع الأمر إلى الحاكم ، وثالثة : رفع الأمر إليه . أما في الصورة الأولى : فتارة يدعي ذو اليد الملكية والانتقال من مالكه إليه ، وتارة لا يدعي ، فإن ادعاها فلا يبعد أن يترتب على ما في يده آثار الملكية في غير الغاصب ، وأما فيه فالظاهر عدمه . وهل ترتيب الآثار في غيره من جهة أنه مدع بلا معارض ، أو من جهة قبول دعوى ذي اليد ، أو من جهة اليد المقارنة للدعوى ؟ الظاهر أنه من جهة إحدى الأخيرتين ، ولهذا لو عارضه غير المالك الأول يعد مدعيا ، وتطالب منه البينة ، وأما مع عدم دعوى الملكية أو عمل منه يظهر دعواها ، فلا يحكم بالملكية ، كل ذلك من جهة بناء العقلاء وسيرتهم . وقد يقال : بسقوط اليد فيما علم حالها ، فإن اليد أمارة إذا كانت مجهولة الحال ، غير معنونة بعنوان الإجازة مثلا ، واستصحاب حالها يوجب رفع موضوعها ، وتنقيح عنوانها ، فتسقط عن الحجية برفع الموضوع ( 1 ) . وفيه : أن تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلة بتنقيح ورفع إنما هو في الأدلة اللفظية ، لا في مثل بناء العقلاء ، فإنه إن كان غير ثابت أو غير محقق في مورد مسبوقية اليد بالإجارة أو العارية فمعها ساقط عن الحجية ، كان استصحاب شرعي أولا ، أو ثابت
هامش
1 - فوائد الأصول 4 : 604 و 605 .