الجهة السابعة
في فروع العلم بسابقة اليد
إذا علم حال اليد ، وأنها حدثت على المال على وجه الغصب ، أو الأمانة ،
أو العارية ، أو نحو ذلك ، فتارة : لا يكون في مقابل ذي اليد مدع ، وتارة : يكون في مقابله
ذلك ولم يرفع الأمر إلى الحاكم ، وثالثة : رفع الأمر إليه .
أما في الصورة الأولى : فتارة يدعي ذو اليد الملكية والانتقال من مالكه إليه ،
وتارة لا يدعي ، فإن ادعاها فلا يبعد أن يترتب على ما في يده آثار الملكية في غير
الغاصب ، وأما فيه فالظاهر عدمه .
وهل ترتيب الآثار في غيره من جهة أنه مدع بلا معارض ، أو من جهة قبول
دعوى ذي اليد ، أو من جهة اليد المقارنة للدعوى ؟
الظاهر أنه من جهة إحدى الأخيرتين ، ولهذا لو عارضه غير المالك الأول يعد
مدعيا ، وتطالب منه البينة ، وأما مع عدم دعوى الملكية أو عمل منه يظهر دعواها ،
فلا يحكم بالملكية ، كل ذلك من جهة بناء العقلاء وسيرتهم .
وقد يقال : بسقوط اليد فيما علم حالها ، فإن اليد أمارة إذا كانت مجهولة الحال ،
غير معنونة بعنوان الإجازة مثلا ، واستصحاب حالها يوجب رفع موضوعها ، وتنقيح
عنوانها ، فتسقط عن الحجية برفع الموضوع ( 1 ) .
وفيه : أن تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلة بتنقيح ورفع إنما هو في الأدلة
اللفظية ، لا في مثل بناء العقلاء ، فإنه إن كان غير ثابت أو غير محقق في مورد مسبوقية
اليد بالإجارة أو العارية فمعها ساقط عن الحجية ، كان استصحاب شرعي أولا ، أو ثابت
هامش
1 - فوائد الأصول 4 : 604 و 605 .