معها ، فلا تأثير للاستصحاب ، إلا أن يدعى رادعيته عن بنائهم ، وهو أيضا غير صالح
لذلك ، كما قلنا في نظائره ( 1 ) .
وتعليق بنائهم على عدم قيام حجة شرعية كما ترى ، وبناؤهم وإن كان في ظرف
الشك ، لكن الاستصحاب لا ينقح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء ، فما أفيد في المقام
ساقط رأسا .
وأما في الصورة الثانية : فإن كان المعارض غير المالك ، فلا تسقط يده عن
الاعتبار في غير الغاضب ، وإن كان المالك يسقط اعتبارها لدى العقلاء ، لعدم بنائهم على
ترتيب آثارها على ما في يده .
وأما في الصورة الثالثة : أي صورة رفع الأمر إلى الحاكم ، ومقام تشخيص
المدعي من المنكر فإن كان في مقابله المالك الأول تسقط يده عن الاعتبار ، ويقدم
استصحاب حال اليد على قاعدة اليد ، لأنه أصل موضوعي حاكم عليها ، سواء كان حال
اليد معلوما عند الحاكم وجدانا ، أو بالبينة ، أو بإقرار ذي اليد .
الجهة الثامنة
في كون ما في اليد وقفا سابقا
إذا كان المال وقفا سابقا ، فتارة يعلم حال اليد ، وأنها حدثت على الملك في حال
وقفيته ، واحتمل طرو بعض مسوغات بيع الوقف وشرائه من وليه ، وتارة لا يعلم
سابقتها ، واحتمل حدوث اليد بعد طرو مسوغ البيع .
وعلى أي حال : تسقط اليد عن الاعتبار سواء دفع الأمر إلى الحاكم أم لا ،
هامش
1 - انظر صفحة 373 و 381 - 382 من هذا الكتاب ، أنوار الهداية 1 : 279 .