تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
معها ، فلا تأثير للاستصحاب ، إلا أن يدعى رادعيته عن بنائهم ، وهو أيضا غير صالح لذلك ، كما قلنا في نظائره ( 1 ) . وتعليق بنائهم على عدم قيام حجة شرعية كما ترى ، وبناؤهم وإن كان في ظرف الشك ، لكن الاستصحاب لا ينقح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء ، فما أفيد في المقام ساقط رأسا . وأما في الصورة الثانية : فإن كان المعارض غير المالك ، فلا تسقط يده عن الاعتبار في غير الغاضب ، وإن كان المالك يسقط اعتبارها لدى العقلاء ، لعدم بنائهم على ترتيب آثارها على ما في يده . وأما في الصورة الثالثة : أي صورة رفع الأمر إلى الحاكم ، ومقام تشخيص المدعي من المنكر فإن كان في مقابله المالك الأول تسقط يده عن الاعتبار ، ويقدم استصحاب حال اليد على قاعدة اليد ، لأنه أصل موضوعي حاكم عليها ، سواء كان حال اليد معلوما عند الحاكم وجدانا ، أو بالبينة ، أو بإقرار ذي اليد . الجهة الثامنة في كون ما في اليد وقفا سابقا إذا كان المال وقفا سابقا ، فتارة يعلم حال اليد ، وأنها حدثت على الملك في حال وقفيته ، واحتمل طرو بعض مسوغات بيع الوقف وشرائه من وليه ، وتارة لا يعلم سابقتها ، واحتمل حدوث اليد بعد طرو مسوغ البيع . وعلى أي حال : تسقط اليد عن الاعتبار سواء دفع الأمر إلى الحاكم أم لا ،
هامش
1 - انظر صفحة 373 و 381 - 382 من هذا الكتاب ، أنوار الهداية 1 : 279 .
الاستصحاب — صفحة 302 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني