لانصراف أدلة اليد عن مثله ، وعدم بناء العقلاء على ترتيب آثار الملكية في مثله ، ولعل
سره أن اعتبار اليد عندهم من أجل الغلبة النوعية ، وطرو مسوغ بيع الوقف نادر .
وإذا رفع الأمر إلى الحاكم فإما أن يكون في مقابله أرباب الوقف ، أو يكون
غيرهم .
فعلى الأول : يكون ذو اليد مدعيا يطالب بالبينة ، وينتزع منه الملك ، لأن
اعتبار اليد إما يكون معلقا على إحراز قابلية الملك للنقل والانتقال ، وإما أن يكون
معلقا على عدم إحراز عدم القابلية ، فعلى الأول تسقط اليد عن الاعتبار ولو لم يكن في
مقابلها الاستصحاب ، وعلى الثاني يقدم استصحاب الوقفية على اليد ، لإحراز عدم
القابلية به .
وعلى أي حال : يكون ذو اليد مدعيا ، وأرباب الوقف منكرين .
وعلى الثاني : أي إذا كان في مقابله غير أرباب الوقف ، وادعى كل من ذي اليد
والمدعي الملكية ، فلا يبعد أن يكون مثل الدعوى في ملك لا تكون يد عليه ، لأن اليد
الغير المعتبرة كلا يد ، وللمسألة مقام آخر .
الاستصحاب — صفحة 303
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٣