تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
لانصراف أدلة اليد عن مثله ، وعدم بناء العقلاء على ترتيب آثار الملكية في مثله ، ولعل سره أن اعتبار اليد عندهم من أجل الغلبة النوعية ، وطرو مسوغ بيع الوقف نادر . وإذا رفع الأمر إلى الحاكم فإما أن يكون في مقابله أرباب الوقف ، أو يكون غيرهم . فعلى الأول : يكون ذو اليد مدعيا يطالب بالبينة ، وينتزع منه الملك ، لأن اعتبار اليد إما يكون معلقا على إحراز قابلية الملك للنقل والانتقال ، وإما أن يكون معلقا على عدم إحراز عدم القابلية ، فعلى الأول تسقط اليد عن الاعتبار ولو لم يكن في مقابلها الاستصحاب ، وعلى الثاني يقدم استصحاب الوقفية على اليد ، لإحراز عدم القابلية به . وعلى أي حال : يكون ذو اليد مدعيا ، وأرباب الوقف منكرين . وعلى الثاني : أي إذا كان في مقابله غير أرباب الوقف ، وادعى كل من ذي اليد والمدعي الملكية ، فلا يبعد أن يكون مثل الدعوى في ملك لا تكون يد عليه ، لأن اليد الغير المعتبرة كلا يد ، وللمسألة مقام آخر .