النجاسة والطهور على الثوب فيما كانت الحالة السابقة على عروض الحالتين مساوية
للحالة العارضة في الأثر أو زائدة عليها ، كما إذا علم بتنجس ثوبه أول النهار بالدم ،
وعلم بعروض دم آخر ، وعروض طهارة على الثوب ، أو علم بعروض نجاسة بوليه عليه
أول النهار ، وعلم بعروض نجاسة دموية وطهارة عليه ، مع الجهل بتأريخهما أو بتأريخ
أحدهما ، فإن حكم هذه الصور حكم ما ذكرنا في الحدث والطهارة .
وأما إذا كانت الحالة السابقة دونها في الأثر ، فاستصحاب النجاسة المعلومة
بالإجمال يجري ، ويعارض استصحاب الطهارة ، سواء جهل تأريخهما ، أو تأريخ
أحدهما ، وبعد التعارض يرجع إلى أصل الطهارة ، وعليك بالتأمل التام في أطراف ما
ذكرنا ، فإنه حقيق بذلك .
حول كلام بعض العلماء وما فيه
ثم إن بعض أعاظم العصر ذهب إلى عدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان
الكرية حتى فيما إذا علم تأريخ الكرية ، فحكم فيما إذا كان الماء مسبوقا بعد م الكرية
والملاقاة فتيقنهما بنجاسة الماء مطلقا ، سواء جهل تأريخهما ، أو علم تاريخ أحدهما ،
لعدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، لأن الظاهر من قوله : ( إذا بلغ الماء قدر
كر لا ينجسه شئ ) ( 1 ) هو أنه يعتبر في العاصمية ، وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرية ولو آنا
ما ، وكل موضوع لابد وأن يكون مقدما على الحكم ، فيعتبر في الحكم بعدم التأثير من
سبق الكرية .
وأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا تثبت سبق الكرية على الملاقاة إلى أن
هامش
1 - تقدم تخريجه في صفحة 132 .