فحينئذ : إن أريد استصحاب الفرد فلا يجري لاختلال أركانه ، فإن المصداق
الأول مقطوع الزوال ، والمصداق الثاني محتمل الحدوث ، وإن أريد استصحاب الكلي
فلا يجري ، لعدم الاتصال بين زوال الفرد الأول واحتمال حدوث الفرد الآخر ، وفي مثله
لا يكون شك في البقاء ، ولا أظنك بعد التأمل فيما ذكرنا أن تشك فيه . هذا حال مجهولي
التأريخ .
فيما إذا كان أحدهما معلوم التأريخ
وأما إذا جهل تأريخ الحدث وعلم تأريخ الطهارة ، مع كون الحالة السابقة هي
الحدث ، فاستصحاب الحدث لا يجري ، لعين ما ذكرنا في مجهولي التأريخ ، من عدم العلم
الاجمالي بالحدث ، فلا تكون حالة سابقة متيقنة للحدث ، ولكن استصحاب الطهارة
لا مانع منه .
فإذا علم كونه محدثا في أول النهار ، وعلم أنه صار في أول الظهر متطهرا ، وعلم
بحدوث حدث اما بعد الطهارة ، وإما قبلها لا يجري استصحاب الحدث ، للعلم بزوال
الحدث المعلوم تفصيلا ، وعدم العلم بتحقق حدث غيره ، وأما استصحاب الطهارة
المتحققة في أول الظهر فجار ، للعلم بوجودها ، والشك في زوالها ، ففي هذه الصورة
نحكم بكونه متطهرا .
وإذا جهل تأريخ الطهارة مع العلم بالحدث سابقا ، وعلم تأريخ الحدث ،
فاستصحاب الحدث المعلوم التأريخ يعارض استصحاب الطهارة المعلومة بالإجمال ،
ونحكم بلزوم التطهر عقلا ، لقاعدة الاشتغال .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن مقتضى القاعدة هو الأخذ بضد الحالة السابقة في
الاستصحاب — صفحة 185
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٥