ومما ذكرنا : يتضح حال العناوين المتحدة مع المستصحب في الخارج مما هي من
قبيل الخارج المحمول ، كاستصحاب الوجود لترتيب الوحدة أو التشخص ، فإن ذلك
مثبت أيضا ، فضلا عما هو من قبيل المحمول بالضميمة كالملكية والغصبية والسواد
والبياض ، فإن كل ذلك من قبيل المحمول بالضميمة ، إلا أن الضميمة في الأولين من
الاعتبارات العقلائية ، بخلاف الأخيرين فإنهما من الأعراض الخارجية .
فما ادعاه المحقق الخراساني رحمه الله : من الفرق بين المحمول بالضميمة
والخارج المحمول ( 1 ) ، ففيه ما لا يخفى .
كما أن في تمثيله للخارج المحمول بالملكية والغصبية ( 2 ) مناقشة ، بل قد يكون في
بعض المحمولات بالضميمة مما لا يكون بنظر العرف كذلك فيجري الاستصحاب
لكونه من الوسائط الخفية .
الأمر الثاني
استصحاب الأحكام الوضعية
لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية كجريانه في الأحكام
التكليفية ، لما تقدم ( 3 ) من أن الوضعيات بأقسامها مما يتعلق بها الجعل مستقلا ، ولو فرض
عدم تعلقه بها إلا بمنشئها ( 4 ) فلا إشكال أيضا في جريانه فيها ، لكون وضعها ورفعها
بيد الشارع .
إنما الإشكال في أن استصحاب وجود الشرط ، أو عدم المانع ، أو عدم الشرط ،
هامش
1 و 2 - كفاية الأصول : 474 .
3 - تقدم في صفحة 68 .
4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 350 سطر 11 .