أو وجود المانع هل يجري لإحراز وجود قيد المكلف به أو عدمه ؟ فاستصحاب الوضوء
يحرز كون الصلاة متقيدة بالطهارة ، واستصحاب عدم لابسية غير المأكول يحرز كون
الصلاة بلا مانع ، واستصحاب عدم الشرط أو وجود المانع يحرز أن الصلاة وجدت غير
مقيدة بوجود الشرط أو وجدت مع المانع أو لا ، أو يفصل بين استصحاب الشرط وعدم
المانع ، فيحرز الأول دون الثاني ؟
وما النكتة في أن جريان استصحاب الوضوء ( 1 ) وطهارة الثوب مما لم يقع فيهما
إشكال ، وأما استصحاب عدم لا بسية غير المأكول صار موردا للنقض والإبرام ( 2 ) ، مع
أن الطهارة الحدثية من قيود الصلاة ! ، كما أن الطهارة الخبثية من قيودها ، أو النجاسة من
موانعها ؟ !
ولا يمكن أن يقال : إن الطهارة من شرائط المصلي لا الصلاة ، وعدم المأكولية من
موانع الصلاة بحسب الأدلة ( 3 ) فإحراز طهارة المصلي بالاستصحاب يكفي لصحة
صلاته ، لكن استصحاب عدم لابسية المصلي لغير المأكول لا يثبت تقيد الصلاة بعدم
كونها مع المانع إلا بالأصل المثبت ( 4 ) .
وذلك لأن الصلاة لو لم تتقيد بالطهارة يلزم أن تصح مع عدم الطهارة ولو عمدا ،
ولم يلتزم به أحد ، ولو كانت الطهارة عنوانا للمصلي كالاستطاعة للزم عدم وجوب
الصلاة مع عدم التطهير .
هذا مضافا إلى أن ظاهر الأدلة أيضا يقتضي اشتراط الصلاة بها كقوله : ( لا صلاة
هامش
1 - مفتاح الكرامة 1 : 288 سطر 19 ، جواهر الكلام 2 : 359 .
2 - انظر الرسائل الفشاركية : 394 ، رسالة اللباس المشكوك للمحقق النائيني 2 : 293 المطبوعة ضمن منية الطالب ،
نهاية التقرير ( تقرير بحث آية الله السيد البروجردي ) 1 : 184 و 185 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 344 و 346 .
3 - كموثقة ابن بكير المروية في الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل 3 : 250 / 1 - باب 2 من أبواب
لباس المصلي .
4 - انظر نهاية التقرير 1 : 185 .