للكلي ( 1 ) ، فإنه خلاف التحقيق ، بل لأن حيثية الانسانية - في عالم الاعتبار وتقدير
موضوعية الموضوع للأحكام - غير حيثية الفردية وإن كان الفرد متحدا مع الطبيعي
خارجا ، لكن لما كانت العناوين الطبيعية موجودة بوجود الفرد لدى العرف ، فإذا تعلق
حكم بعنوان يسري إلى مصداقه الخارجي ، فإذا شك في بقاء العنوان للمتشخص
الخارجي يمكن استصحابه وترتيب الأثر عليه ، فإذا شك في بقاء عنوان الخمر المنطبق
على الموجود الخارجي يستصحب بقاء الخمر ، ويترتب عليه أثرها .
وبالجملة : فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي ، وبين استصحاب
العنوان المنطبق على الخارج لترتيب أثره عليه ، فإن ذلك استصحاب نفس العنوان
المتحقق في الخارج ، فهو كاستصحاب نفس الكلي لترتيب آثاره .
والحاصل : أن هاهنا أمورا ثلاثة :
أحدها : عنوان الكلي بما أنه كلي .
والثاني : عنوان الفرد الذي هو متحد معه خارجا ، ومختلف اعتبارا وحيثية .
والثالث : عنوان الكلي المتحقق في الخارج المتشخص في العين ، ويجري
الاستصحاب في الأول والثالث لترتيب آثار العنوان دون الثاني :
أما في الأول فلا كلام فيه ، وأما في الثالث فلا ينبغي الإشكال فيه ، لأن الفرق بين
العنوان الكلي والخارجي بالتشخص واللا تشخص ، وإلا فنفس العنوان محفوظ ، فإذا
تعلق حكم بعنوان الكر يكون هذا الحكم متعلقا بكل ما هو كر في الخارج بعنوان أنه
كر فترتيب آثار الكرية باستصحاب كرية الماء الخارجي مما لا مانع منه ، وأما استصحاب
وجود المائع الخارجي أو الوجود الخارجي - المتحد مع الكر لترتيب آثار الكرية -
فلا يجري إلا على القول بالأصل المثبت .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 141 سطر 8 .