الشهور من النقصان ، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة
ثلاثين يوما ) ( 1 ) لا يراد منها إلا أن الحكم الظاهري هو تكميل العدة ، فأمره بتكميل
العدة بعد قوله : ( شهر رمضان يصيبه النقصان كسائر الشهور ) كالنص على أن تكميل
العدة عند احتمال الزيادة والنقصان حكم ظاهري ، وجعل الواحد والثلاثين يوم الصوم
أو يوم الفطر أيضا حكم ظاهري .
وبالجملة : لا إشكال في أن المراد بالشهر والعيد ويوم النحر وغير ذلك من الأيام
في موضوع الأحكام ليس إلا الأيام الواقعية ، كما لا إشكال في أن بناء المسلمين والأئمة
عليهم السلام على العمل بالظاهر ، وترتيب آثار الواقع على اليوم الواحد والثلاثين من
رؤية هلال شهر شعبان أو شهر رمضان ، وترتيب آثار الأول عليه ، والثاني على ما بعده
وهكذا .
تذييل
ويذكر فيه أمور
الأمر الأول
إن استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
أنه قد عرفت سابقا ( 2 ) أن استصحاب الفرد لا يغني عن الكلي وبالعكس ، فإذا
تعلق حكم بالإنسان ، فاستصحاب بقاء زيد لا يثبت آثار الانسان ، لا لأن الفرد مقدمة
هامش
1 - التهذيب 4 : 155 / 429 ، الاستبصار 2 : 62 / 199 ، الوسائل 7 : 189 / 1 - باب 5 من أبواب أحكام شهر
رمضان .
2 - تقدم في صفحة 84 .