ومقابل هذا العنوان الذي هو موضوع الحرمة والنجاسة يمكن أن يكون عنوانا
وجوديا ، هو زهوق الروح بكيفية أخرى غير الكيفية المأخوذة في التذكية ، أية كيفية
كانت .
ويمكن أن يكون عنوانا إيجابيا بنحو الإيجاب العدولي ، أو الموجبة السالبة
المحمول ، أو سلبيا بنحو السالبة المحصلة الأعم من سلب الموضوع ، أو السالبة بسلب
المحمول .
ويمكن أن يكون مركبا من زهوق الروح ، وعدم تحقق الكيفية الخاصة بنحو
العدم المحمولي .
هذا بحسب التصور ، لكن بعض الفروض باطلة ، ككون الموضوع عدم التذكية ،
أو عدم الزهوق بنحو السالبة المحصلة ولو بسلب الموضوع ، ضرورة أن هذا الأمر
السلبي لا يمكن أن يكون موضوعا للحكم ولو في حال وجود الحيوان ، فالموضوع
للحرمة والنجاسة هو الحيوان المتحقق الذي زهقت روحه بلا كيفية خاصة ، لا سلب
زهوق الروح بكيفية خاصة ولو بسلب تحقق الحيوان ، أو السلب الصادق على الحيوان
في حال حياته ، فالمذكى ومقابله هو الحيوان الذي زهقت روحه إما بكيفية خاصة ،
فيكون موضوعا للحكم بالطهارة والحلية ، أو بغيرها فيحكم بالنجاسة وعدم الحلية ،
فعدم تذكية الحيوان أو عدم كون الحيوان مذكى - أي هذا العنوان السلبي بما أنه عنوان
سلبي - ليس موضوعا لحكم ، لا الحرمة والنجاسة ، ولا عدم الحلية وعدم الطهارة .
نعم : ليست له الحلية والطهارة بنحو الليس الأزلي والقضية السالبة الموضوع ،
ومعلوم أن هذا ليس بحكم ، بل عدم حكم وتشريع ، وقد عرفت حال العدم المحمولي
بنحو جزء الموضوع في احتمالات أصالة عدم القابلية ، فلا محيص إلا أن يكون الموضوع
للحرمة والنجاسة هو الحيوان الذي زهقت روحه .
الاستصحاب — صفحة 105
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٥