مذكى ، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات ، كحرمة أكله ونجاسته وتنجيس
ملاقيه وغيرها من الأحكام المعلقة على عنوان الميتة أو غير المذكى ( 1 ) .
وقال في خلال كلامه في تقريب مدعاه : إن ما يظهر من الشيخ أيضا هو أن الحلية
وسائر الأحكام الوجودية - مما تكون مترتبة على سبب حادث - تصير منتفية بانتفاء
سببها ، فالموت المقرون بالشرائط أمر مركب سبب للأحكام ، وهو أمر حادث مسبوق
بالعدم ، فأصالة عدمه مما يترتب عليها عدم الحلية والطهارة ، فعدم حلية اللحم من الذي
زهقت روحه من آثار عدم حدوث ما يؤثر في حليته بعد الموت ، لا من آثار كون الموت
فاقدا للشرائط ، حتى لا يمكن إحرازه بالأصل ( 2 ) ، انتهى بتوضيح وتلخيص منا .
وفيه مغالطة خفية ، لأن سلب الموت المقرون بالشرائط ، الأعم من سلب الحيوان
وسلب الموت وسلب الاقتران بالشرائط ، لازمه سلب حلية اللحم وطهارته ، الأعم من
سلب اللحم - كما في حال عدم الحيوان ، بل في حال حياته ، لأن اللحم غير الحيوان -
ومن سلب الحلية والطهارة عنه ، وهذا سلب بنحو السلب المحمولي ، ولازمه العقلي سلب
الرابط في حال تحقق اللحم ، أي بعد زهوق روح الحيوان ، فأصالة عدم سبب
حلية اللحم لا تثبت أن اللحم ليس بحلال إلا بالأصل المثبت ، لأن لازم أصالة عدم
سبب الحلية ، أي عدم الموت المقرون بالشرائط انتفاء حلية لحم الحيوان ، الأعم من
انتفاء الحيوان واللحم ، وإذا استمر هذا العدم الأزلي إلى زمان وجود اللحم يكون لازمه
صدق السالبة المحصلة بسلب المحمول ، وهو لازم عقلي .
هذا مضافا إلى إمكان منع كون الطهارة والحلية وجواز الصلاة في شئ من
الأحكام المجعولة المسببة عن زهوق الروح بالكيفية الخاصة ، بل المجعول المحتاج إلى
السبب هو النجاسة والحرمة ومانعية الميتة من الصلاة في أجزائها ، على إشكال في حلية
هامش
1 - انظر مصباح الفقيه 1 : 653 سطر 20 ، حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 91 سطر 28 .
2 - انظر مصباح الفقيه 1 : 654 سطر 13 ، حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 91 سطر 22 .