وفاطمة عليهم السلام ، وأنا على باب البيت ، فقلت : يا رسول الله ألستُ من أهل
البيت ؟ !
قال : « أنتِ على خير ، إنّك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم » ، وما قال
: انك من أهل البيت ( 1 ) ( 2 ) .
بناءً على هاتين الروايتين وغيرهما الواردة في هذا المقام بالذات حصر أهل البيت في
هؤلاء الخمسة فعملية الاخبار تكفي ، إلاّ انّه لم يكتف بذلك بل أجلس علياً عن يساره
، وفاطمة عن يمينه ، والحسن والحسين بين يديه ، ليخبر السامع والناظر بأنّ هؤلاء هم
أهل بيته بالخصوص ، وهم المعنيون بالآية المباركة ، إذ بعد ان أجلسهم قرأ ( إنّما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) . وكأنّه يريد أن يزيد
بياناً في انّ هذا العنوان لا يشمل إلاّ هؤلاء بالقول والفعل ليرسخ المعنى أكثر .
وقال : اللهمّ انّ هؤلاء أهلي .
والرواية الثانية الظهور فيها أشد ، فأم سلمة من الأزواج ، ودعوى شموليتها لها
موجودة ومحققّة ، إلاّ انّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صرَّح بعدم دخولها
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل / الحسكاني 2 : 81 ط 1 في تفسير هذه الآية المباركة بأسانيد عدة .
( 2 ) وقد روي هذا الحديث بطرق وأسانيد مختلفة في كتب عدّة ، وبألفاظ متقاربة تؤدي
هذا المعنى وتحصر أهل البيت عليهم السلام في هؤلاء الخمسة فتاريخ دمشق أيضاً روى
مثله في ترجمة الإِمام الحسن عليه السلام ص 67 ، ويجد كذلك الباحث في مسند أم سلمة
من كتاب المسند مثله ، وحتى ان مسلم قد رواه في باب فضائل أهل البيت عليهم السلام 4
: 1883 . وله مصادر أُخرى .