في مقام بيان انّ القرآن من الوحي ؟ ! !
5 - ويمكن أن يستشف من قوله تعالى : ( إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين ) ( 1 ) .
( الاصطفاء والاجتباء والاختيار نظائر ، وهو افتعال من الصفوة ، وهذا من أحسن
البيان الذي يُمثَّل به المعلوم بالمرئي .
وذلك انّ الصافي هو النقي من شوائب الكدر فيما يشاهد ، فمثَّل الله خلوص هؤلاء
القوم من الفساد ظاهراً وباطناً بخلوص الصافي من شوائب الأدناس ) ( 2 ) .
وبقرينة الآية المباركة : ( الحمد لله ربِّ العالمين ) وتكرارها في مواضع عدّة من
كتابه بهذه الصيغة نستدلُّ على انّ العالمين جمع عالم ، وهو كل ما خلقه الله تعالى
فيشمل ، عالم الملائكة ، وعالم الجن ، وعالم الاِنسان ، وعالم الحيوان ، وعالم
النبات ، وعالم الجماد ، أو أي عوالم أُخرى يمكن تصورها .
والملائكة كما نعلم من المعصومين على أصحّ الأقوال ( لا يعصون الله ما أمرهم
ويفعلون ما يُؤمَرون ) ( 3 ) .
ومن هذه الآية نستدل على انّ الأَنبياء والأَئمة عليهم السلام أفضل حتى من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 33 .
( 2 ) مجمع البيان / الطبرسي 3 : 433 في تفسير هذه الآية المباركة .
( 3 ) سورة التحريم : 66 / 6 .