شهداء على الناس ) ( 1 ) وانّما المتصف بهذه المزايا بعضهم دون الجميع ) ( 2 ) .
وبناءً على كلِّ ما تقدّم نستخلص وجود من يهدي إلى الحقّ ولا يجتمع مع الباطل أصلاً
في جميع الأزمنة ، ولا يمكن بناءً على هذا أن يظهر المصداق لهذه الآية المباركة
إلاّ على ما نقول به من وجود الإِمام المعصوم في كلِّ وقت .
فالذي يهدي بالحق وبه يعدل لا بدّ أن يكون معصوماً كما تقدم ، إمّا إشارة إلى أمة
معصومة بالذات ، أو إلى الأُمّة المرحومة جميعاً بالإضافة إلى وجود المعصوم فيها في
كلِّ وقت .
2 - ( والنجم إذا هوى * ما ضلَّ صاحبكم وما غوى ) ( 3 ) .
فالضلال منفي عنه ، والغواية منفية عنه . ومن معاني الضلال التي أشار إليها القرآن
الكريم : النسيان ، قال تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين
فرجل وامرأتان ممّن ترضون من الشهداء أن تضلَّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأُخرى ) ( 4 ) . ( يريد لئلاّ تنسى إحداهما فسمّى النسيان ضلالاً ، وذلك معروف في اللغة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 143 .
( 2 ) الميزان / الطباطبائي 8 : 345 - 346 .
( 3 ) سورة النجم : 53 / 1 - 2 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 282 .
( 5 ) مصنفات الشيخ المفيد ( كتاب الجمل ) 1 : 104 .