آتاكم الرسول . . . ) ( 1 ) .
بل ورد ( في الكافي باسناده عن زرارة انّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما
السلام يقولان : « إنّ الله عزَّ وجلَّ فوّض إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر
خلقه ، لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلي هذه الآية ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ) » ، والروايات عنهم عليهم السلام في هذا المعنى كثيرة ، والمراد بتفويضه
أمر خلقه كما يظهر من الروايات امضاؤه تعالى ما شرّعه النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لهم ، وافتراض طاعته في ذلك ، وولايته أمر الناس ) ( 2 ) .
9 - قال تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربُّه بكلمات فأتمهنَّ قال إني جاعلك للناس
إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 3 ) .
يمكن البحث في دلالة هذه الآية المباركة كما يلي :
المحور الأَول : في معنى الظلم والظالمين نجد في القرآن الكريم إضافة إلى هذه
الآية موارد كثيرة : قال تعالى : ( . . . والكافرون هم الظالمون ) ( 4 ) ، وقال تعالى :
( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) ( 5 ) ، وقال تعالى : (
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هامش
( 1 ) الميزان / الطباطبائي 19 : 204 .
( 2 ) الميزان 19 : 210 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 124 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 254 .
( 5 ) سورة آل عمران : 3 / 94 .