وقوله تعالى : ( فآمنوا بالله ورسوله النبيّ الأُمي الذي يؤمن بالله وكلماته
واتّبعوه لعلّكم تهتدون ) ( 1 ) .
وكذلك آيات الإطاعة الكثيرة سواء كانت مقرونة مع طاعة الله تعالى أو منفصلة بل انّ
لسانها كلها ( من يُطعِ الرسول فقد أطاع الله ) ( 2 ) ، فيجب أن يكون معصوماً مطلقاً
كما هو واضحٌ بلا مزيد بيان .
4 - وقوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى * إنْ هو إلاّ وحيٌ يوحى ) ( 3 ) .
( دلّت على أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق إلاّ عن وحي ، فيستحيل أن
يُسَلِّم في الصلاة في غير محلّه ، ثمّ يتكلم قبل تمام صلاته ، ثمّ يُكذِّب ذا
الشمالين ، وهو صادق على قولكم ، ثمّ يعترف بخطئه ، وكلّ ذلك ينافي مدلول الآية ) ( 4 ) .
وقد دلّ السياق للآيات المباركة مع ورود النطق وقد ورد عليه حرف النفي انّ النطق
مطلقاً منفي منه الهوى لا خصوص القرآن الكريم ، فلا قرينة هناك مخصّصة لا مقامية
كما مال إليه بعضهم ، ولا مقالية ، فتأمل .
فدلّ على نفي الهوى عن نُطقه مطلقاً ، وان مطلق نطقه وحيٌّ يوحى ، إلاّ إذا قام
الدليل على خلافه ، والأَدلة الأُخرى تعضده ، فحينئذٍ توجد قرائن خارجية كثيرة تفيد
ذلك فكيف تصرفها عن الظاهر ونقول من انّها
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 158 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 80 .
( 3 ) سورة النجم : 53 / 3 - 4 .
( 4 ) التنبيه بالمعلوم / الشيخ الحر العاملي : 77 .