عقلاً ونقلاً على عصمة هؤلاء ، فما جاء خلافه لا يؤخذ على ظاهره بل يجب أن يؤوّل .
ثانياً : يردُ على الشيخ ابن بابويه في النقطة الأُولى مما حصرنا فيه رأيه : من
أين له هذا التقسيم للعبادة ، وإنّه يجوز في أحدها السهو ، ولا يجوز في الأُخرى ،
مع إطلاق الروايات في العصمة وقيام الدليل عليها مطلقاً كذلك ؟ ولو ( جاز السهو
والنسيان من المعصوم في العبادة ، لجاز في التبليغ . والفرق ليس عليه دليل قاطع ،
ولا يفهمه كلُّ أحد ، بل كل من وقف على أحدهما جوّز الآخر قطعاً .
وأقلّهُ أنّ الأَكثر الأَغلب لا يُفرِّقون بينهما ، فلا يوثَقُ بشيءٍ من أقواله ،
وأفعاله ، وتختلُّ عصمته ، وهو باطل قطعاً ) ( 1 ) .
ثالثاً : نُعلِّقُ على نقطته الثانية بأنّ انحصار العبودية هل يتمُّ بهذا فقط حتى
نقول به ؟ ! وهل انحصار كونه بشراً يتمّ بيانه بالنوم عن الصلاة ، لا بالنوم عن
غيرها ، حتى نستدل من خلاله بأنّه ليس ربّاً ، إذ الربّ لا تأخذه سنة ولا نوم ؟ !
ففي بيان هذا يمكن أن ينام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيّ مكان وأي وقت لكشف
كونه غير رب . وأين نضع الأَحاديث الواردة في أنّه تنام عينه ولا ينام قلبه ؟ !
وسيأتي مزيد بيان حول هذه النقطة بالذات .
رابعاً : وهل انحصر كونه من البشر في اسهاءه ؟ ! وهل انحصر التعليم في اسهاءه ؟ !
وإذا تمَّ هذا ، فلماذا لم يرتكب بقيّة المحرمات والموبقات
هامش
( 1 ) التنبيه بالمعلوم / الشيخ الحرّ العاملي : 111 .