الذي يأتي في آخر الزمان ؟ ! ! فقال : « تنام عيني ، وقلبي يقظان » ( 1 ) .
فهذا الذي لا ينام قلبه ، حتى في النوم ، كيف ينام قلبه في اليقظة فيسهو أو يخطأ ؟
! !
من هنا نرى من أنّه لا مجال للقول بالسهو مطلقاً عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
وهذا المعنى بعينه نقوله في الإِمام ، إذ ورد عن الإِمام الرضا عليه السلام أنّه
قال : « للإِمام علامات ، يكون أعلم زمانه ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم
الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، إلى أن قال عليه السلام : وتنام
عينه ولا ينام قلبه ( 2 ) » .
وكذا ورد عنهم عليهم السلام أنّ « حال الأَئمة في المنام حالهم في اليقظة ،
لا يُغيّر النوم منهم شيئاً . . . » ( 3 ) .
الثالث : العصمة في الغضب والرضا :
لو قيل : إنّه بشر يتكلّم في الغضب والرضى ، فكيف يكون في كلِّ ذلك معصوماً ؟ ! !
فإنّه يقال : إنّ القرآن قد صرَّح به وبيّن الفرق فقال تعالى آمراً رسوله
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 363 في تفسير هذه الآية المباركة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 418 . ومعاني الأخبار 2 : 102 . والخصال 1 : 527 .
والاحتجاج / الطبرسي : 436 . وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 212 / 1 .
( 3 ) الكافي 1 : 509 / 12 .