غضاضة على من يسلبه النوم كلَّ ذلك ( 1 ) .
وقد وصف القرآن الكريم هذه الحالة بالوفاة ، وجعل الفرق بينها وبين الموت هو
الرجوع وعدمه ، قال تعالى : ( اللهُ يتوفى الأَنفس حين موتها والتي لم تمت في
منامها فيُمسكُ التي قضى عليها الموت ويرسل الأُخرى إلى أجلٍ مسمى إنّ في ذلك
لآياتٍ لقومٍ يتفكّرون ) ( 2 ) .
مع هذا كلّه ، فإنّه قد ورد من طرق الفريقين ، وأطبق عليه العام والخاص أنّ من
خصوصيات رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه تنام عينه ، ولا ينام قلبه .
بل صرَّح بعضهم ب ( أنّ منامات الرسل والأَنبياء والأَئمة عليهم السلام صادقة
لا تكذب ، وأن الله عصمهم عن الأَحلام ، وبذلك جاءت الاَخبار عنهم على الظهور
والانتشار ) ( 3 ) .
وقد جاء أنّ سبب نزول هذه الآية المباركة : ( قُلْ مَن كان عدواً لجبريل فإنّه
نزّلهُ على قلبك بإذنِ الله مُصدِّقاً لما بين يديه وهدىً وبشرى للمؤمنين ) ( 4 ) .
ما روي أن صوريا وجماعة من يهود أهل فدك ، لمّا قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المدينة سألوه ، فقالوا : يا محمد كيف نومك ، فقد أُخبرنا عن نوم النبي
هامش
( 1 ) مجمع البحرين / الشيخ الطريحي 1 : 180 المطبعة المرتضوية .
( 2 ) سورة الزمر : 39 / 42 .
( 3 ) أوائل المقالات / مصنّفات الشيخ المفيد 4 : 70 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 97 .