5 - وذكر أنّ شيخه محمد بن الحسن بن الوليد يقول : أوّل درجة في الغلو نفي السهو
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . هذا مقتضى كلامه كلّه هناك ( 1 ) .
أما الشيخ محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة وزعيمها ، وهو أحد الأَجلاّء الذين
ذكروا حديث السهو كما أسلفنا ، فقد قال في « التهذيب » بعد إيراده لحديث مؤدّاه : (
إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما سجد سجدتي السهو قط ، ولا يسجدهما فقيه .
قال قدس سره - : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، فأمّا الاَخبار التي قدّمناها
من أنه سها فسجد ، فهي موافقة للعامّة . وإنّما ذكرناها لاَنَّ ما تضمَّنته من
الاَحكام معمول به على ما بيناه . . ) ( 2 ) .
وقال تعليقاً على ما رواه مما تضمّن قصة ذي الشمالين : ( على أنّ في الحديثين
الأَولين ما يمنع من التعلق بهما ، وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وهذا ممّا تمتنع العقول منه ) ( 3 ) .
وقال في « الاستبصار » : ( وذلك ممّا تمنع منه الأَدلة القاطعة في أنّه لا يجوز
عليه السهو والغلط ) ( 4 ) .
وقد روى صاحب « الوسائل » روايتين في ذلك ( 5 ) قبل أن يُعلِّق بقوله :
هامش
( 1 ) راجع كلامه كلّه في من لا يحضره الفقيه 1 : 358 - 360 .
( 2 ) التهذيب 2 : 180 .
( 3 ) التهذيب 2 : 180 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 371 .
( 5 ) وسائل الشيعة / الحر العاملي 8 : 198 - 199 / 2 و 4 بطريقين ، الباب الثالث من
أبواب الخلل الواقع