من آيات الله والحكمة ) ، فهل تشاهد الفرق البيّن ، والكلام اللطيف . . فقد عبّر في «
بيوتكنَّ » وهو جمع ولم يكن مفرداً كما كان في آية التطهير ولم تكن لهذه معرفة إلاّ
بالإضافة لهنّ بالخصوص ، وما أضفن إلى البيت الطاهر فأين ذهب التعريف والتشخيص ؟ ! !
فهل أصبح البيت بيوتاً أم يريد أن يبيّن ان تلك البيوت ليست بذلك البيت ؟
وإن كان ذاك إشارة إلى بيت النبوة وهذه إلى البيوت الطينية إلاّ أنّ في الفرق
لعبرة .
لذا قال السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله : ( وقد أجمعت كلمة أهل القبلة ، من
أهل المذاهب الاِسلامية كلّها على انّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا نزل الوحي بها
( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) عليه ضمَّ سبطيه
وأباهما وأمهما إليه ، ثمّ غشّاهم ونفسه بذلك الكساء ، تمييزاً لهم على سائر
الأَبناء والأنفس والنساء .
فلمّا انفردوا تحته عن كافّة أسرته ، واحتجبوا به عن بقيّة أُمّته بلّغهم الآية ،
وهم على تلك الحال ، حرصاً على أن لا يطمع بمشاركتهم فيها أحد من الصحابة والآل ،
فقال مخاطباً لهم ، وهم في معزل عن كافة الناس : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فأزاح صلى الله عليه وآله وسلم بحجبهم في كسائه
حينئذٍ حُجُبَ الريب ، وهتك سرف الشبهات ، فبرح الخفاء بحكمته البالغة ، وسطعت أشعة
الظهور ببلاغه
العصمة حقيقتها - أدلتها — صفحة 107
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٠٧