آخر لاِسقاطه .
القرينة الرابعة : كثرة الروايات في ذلك ( 1 ) .
القرينة الخامسة : ونزيد ذلك بياناً بتساؤل مؤدّاه : ما للخطاب عندما يبدأ
بالارشاد والأمر يبدأ بالنون ، وبه يختم ؟ ! فإذا وصل إلى هذا المقطع من الآية
المباركة انقلبت النون منكفئة ، وظهر بدلها ميم للجمع تصرخ بملء فيها أنني غير تلك
فلاحظوا .
ثم إذا تمّت النعمة واكتمل الأمر لكل ذي لب ، رجعت النون تزهو في محلّها بخطابٍ
لطيفٍ لنساء كان قدرهنَّ ان يكنَّ أمهاتٍ للمؤمنين ، بأن يذكرن ما يُتلى في
بيوتهنَّ من آيات الله والحكمة .
ففي الواقع ان الخطاب لهنّ بالأوامر الإلهية قد انتهى بقوله تعالى : ( وأطعنَ الله
ورسوله ) ثم ابتدأ بعد ذلك المقطع ثانياً بتذكيرهنَّ بان يذكرن ما يُتلى في بيوتهنّ
من آيات الله والحكمة ، ومن جملة ذلك ، ذلك المقطع بعينه بالخصوص .
فيتردد ذو اللب بين أمرين :
فإمّا أن يكون خطاباً لهنَّ مع غيرهنَّ من رجالٍ لم يُذكروا أصلاً ، وإمّا أن يكون
خطاباً لغيرهنَّ .
هامش
( 1 ) ومن أحب أن يلاحظ اختصاص - أهل البيت - بالخمسة المباركة فعليه بكتاب اللؤلؤة
البيضاء في فضائل الزهراء ، للسيد طالب الخرسان : 33 - 45 ذكر في تلك الصفحات
روايات جمّة في ذلك مع ذكر لمصادرها ، فليراجع . وذكر مثله السيد الطباطبائي في
ميزانه 16 : 316 - 319 روايات عدة في ذلك .