تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الذي هو الاستدلال بالمعلول على العلة فربما لا يعطي اليقين وهو إذا كان للمطلوب علة لم يعرف إلا بها كما تبين في علم البرهان ثم جعل المرتبتين المذكورتين في قوله تعالى * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه الْحَقُّ أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أعني مرتبة الاستدلالات بآيات الآفاق والأنفس على وجود الحق ومرتبة الاستشهاد بالحق على كل شيء بإزاء الطريقين ولما كان طريقة قومه أصدق الوجهين وسمهم بالصديقين فإن الصديق هو ملازم الصدق النمط الخامس في الصنع والإبداع يريد بالصنع إيجاد الشيء مسبوقا بالعدم على ما فسره في الفصل الأول من هذا النمط بالإبداع وما يقابله وهو إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم على ما سنبينه فيما بعد ( 1 ) وهم وتنبيه إنه قد سبق إلى الأوهام العامية أن تعلق الشيء الذي يسمونه مفعولا بالشيء
الإشارات والتنبيهات — صفحة 67 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي