تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المركبة قد يوجد لها حدود غير مركبة من الأجناس والفصول وبعض البسائط يوجد لها لوازم يوصل الذهن تصورها إلى حاق الملزومات وتعريفها بها لا يقصر عن التعريف بالحدود فهذا ما ذكرته في المنطق ولم نزد عليه شيئا وواجب الوجود إذ ليس بمركب فلا حد له وإذ هو منفصل الحقيقة عما عداه فليس له لازم يوصل تصوره العقل إلى حقيقته بل لا وصول للعقول إلى حقيقته فإذن لا تعريف له يقوم مقام الحد ( 25 ) وهم وتنبيه ربما ظن أن معنى الموجود لا في موضوع يعم الأول وغيره عموم الجنس فيقع تحت جنس الجوهر وهذا خطأ فإن الموجود لا في موضوع الذي هو كالرسم للجوهر ليس يعني به الموجود بالفعل وجودا لا في موضوع حتى يكون من عرف أن زيدا هو في نفسه جوهر عرف منه أنه موجود بالفعل أصلا فضلا عن كيفية ذلك الوجود بل معنى ما يحمل على الجوهر كالرسم وتشترك فيه الجواهر النوعية عند القوة كما تشترك في الجنس وأنه ماهية وحقيقة إنما يكون وجودها لا في موضوع وهذا الحمل يكون على زيد وعمرو لذاتيهما لا لعلة وأما كونه موجودا بالفعل الذي هو جزء من كونه موجودا بالفعل لا في موضوع فقد يكون له لعلة فكيف المركب منه ومن معنى زائد فالذي يمكن أن يحمل على زيد كالجنس ليس يصلح حمله على واجب الوجود أصلا لأنه ليس ذا ماهية يلزمها هذا الحكم بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره واعلم أنه لما لم يكن الموجود بالفعل مقولا على المقولات المشهورة كالجنس لم يصر بإضافة معنى سلبي إليه جنسا لشيء فإن الموجود لما لم يكن من مقومات الماهية بل من لوازمها لم يصر بأن يكون لا في موضوع جزءا من المقوم فيصير مقوما وإلا لصار بإضافة المعنى الإيجابي إليه جنسا للأعراض التي هي موجودة في موضوع