تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
من أفهل هو حينئذ كما كان عندما لم يعقل أأو بطل منه ذلك فإن كان كما كان فسواء عقل أو لم يعقلها فإن كان بطل منه ذلك أبطل على أنه حال له أو على أنه ذاته فإن كان على أنه حال له والذات باقية فهو كسائر الاستحالات ليس هو على ما يقولون وإن كان على أنه ذاته فقد بطل ذاته وحدث شيء آخر ليس أنه صار هو شيئا آخر على أنك إذا تأملت هذا أيضا علمت أنه يقتضي هيولى مشتركة وتجدد مركب لا بسيط لما فرغ من إثبات وجوب بقاء النفس الناطقة مع معقولاتها المكتسبة بذاتها التي هي كمالاتها الذاتية أراد أن يبين كيفية اتصافها بتلك الكمالات فبدأ بإبطال مذهب فاسد في ذلك كان مشهورا بعد المعلم الأول عند المشاءين من أصحابه وهو القول باتحاد العاقل بالصورة الموجودة فيه عند تعقله إياها فحكى أولا مذهبهم ذلك وإياهم عنى بقوله إن قوما من المتصدرين يقع عندهم أن الجوهر العاقل إذا عقل صورة عقلية صار هو هي واحتجاجهم على ذلك هو ما قرره في كتابه الموسوم بالمبدأ والمعاد في فصل مترجم بأن واجب الوجود معقول الذات وعقل لذات فإنه صنف ذلك الكتاب تقريرا لمذهبهم في المبدإ والمعاد حسبما اشترطه في صدر تصنيفه ثم إنه نبه على فساد هذا المذهب بقوله فلنفرض الجوهر العاقل عقل إلى آخره وهو ظاهر ( 8 ) زيادة تنبيه وأيضا إذا عقل أثم عقل ب أيكون كما كان عندما عقل أحتى يكون سواء عقل ب أو لم يعقلها أو يصير شيئا آخر ويلزم منه ما تقدم ذكره
الإشارات والتنبيهات — صفحة 293 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي