الفصل إذا أخذا بشرط التجرد كانا مادة وصورة فالنفس عندهم مركبة من مادة وصورة وذلك يؤيد ما ذكرناه والجواب أن هذا مغالطة باشتراك الاسم فإن المادة والصورة تقعان على ما ذكره وعلى جزأي الجسم بالتشابه وإلا فجميع أنواع الأعراض أيضا مركبة من مادة وصورة ثم قال الفساد والحدوث متساويان في احتياجهما إلى إمكان يسبقهما وإلى محل لذلك الإمكان أو في استغنائهما عن ذلك فإن استغنى إمكان الحدوث عن المحل مع وقوع الحدوث فليستغن إمكان الفساد عنه أيضا مع وقوع الفساد وإن افتقر الإمكان إلى محل هو البدن فليكن البدن أيضا محلا لإمكان الفساد وبالجملة يجوز أن يكون البدن شرطا لوجود النفس ويلزم منه انعدام المشروط عند فقدان الشرط
الإشارات والتنبيهات — صفحة 290
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٩٠