مجرد وليس بشرط في وجودها والشيء إذا حدث فلا يفسد بفساد ما هو شرط في حدوثه كالبيت فإنه يبقى بعد موت البناء الذي كان شرطا في حدوثه فإن قيل لم أوجب استيجاب البدن لحدوث صورة ما حدوث مبدأ لتلك الصورة ولم يوجب استيجابه لفساد تلك الصورة فساد مبدأ ذلك وما الفرق بين الأمرين قلنا لأن ما يقتضي حدوث معلول ما فإنما يقتضي وجود جميع علل ذلك المعلول بشرائطها وما يقتضي فساد معلول لا يقتضي فساد العلل بل يكفيه فساد شرط ما ولو كان عدميا
( 7 ) وهم وتنبيه
إن قوما من المتصدرين يقع عندهم أن الجوهر العاقل إذا عقل صورة عقلية صار هو هي فلنفرض الجوهر العاقل عقل أوكان هو على قولهم بعينه المعقول
الإشارات والتنبيهات — صفحة 292
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٩٢